الطرف الثالث في الطب النفسيّ


ما يربط بين كثير من المشكلات على اختلاف الأمراض النفسيّة التي تذكرها هو " الطرف الثالث"، المريض لم يراجع الطبيب النفسي لأنه طفل، أو لكونه غير مدرك لمشكلته، أو لأن المشكلة بحدّ ذاتها تخلق عند المريض أعراضاً تمنع مراجعة الطبيب النفسي كتوهمات الاضطهاد، العظمة.. الذهان، وغيرها. أحد أفراد العائلة-الطرف الثالث- رأى أو عانى أو اهتم بالمشكلة.

ما الحل في موقع " الطرف الثالث":

أولاً يجب أن تعتني بنفسك، لأنّك تشكل حائط استناد للشخص المريض، في حال كنت ضعيفاً الشخص المريض سيتدمر. افعلْ كل ما يلزمك لتكون قوياً: عمل، هوايات، علاقات اجتماعيّة، انفصال مع استمرار المساعدة عن بعد أو تحديّ ومساعدة عن قرب...

ثانياً:

اللجوء إلى طبيب نفسي ومناقشة الحالة معه بتفاصيل التفاصيل، عندها يستطيع اقتراح إمكانية العلاج.

ثالثاً:

القراءة حول المرض: للأسف لا يوجد كثير من المراجع أو الكتب في الطب النفسي، ويكيبيديا هي الحل الابتدائي وعلى بساطته قد يساعد بشكل كبير.

رابعاً:

الشكر والاقتناع بأن المرض النفسي كأي مرض عضوي، يحتاج للعلاج وقابل للعلاج وعلى الرغم من الوصمة حول الأمراض النفسيّة، فإن العلم أثبت بشكل غير قابل للشك اضطراب في النواقل الكيميائية في الدماغ في حال المرض النفسي، فكما في مرض السكري ينقص الأنسولين، ينقص السيروتونين في القلق والاكتئاب.. وكما في فرط نشاط الدرق تسبب زيادة هرمونات الدرق أعراض قلبية وجسديّة، فإن زيادة الدوبامين تسبب ذهان وتوهمات.. وتلعب دوراً لا يستهان به في تطور مرض الفصام، ثنائي القطب..

كما لا نستطيع ترك مريض السكري من دون أدوية سكر أو أنسولين في الحلات المتقدمة، كذلك يصعب علاج الاكتئاب والقلق دون أدوية ترفع منسوب السيروتونين..

وكما أنه من الحماقة ترك فرط نشاط الدرق يودي بأعضاء الجسد بلا علاج، فإنه يجب علاج زيادة الدوبامين قبل أن تدمر حياة صاحبها ومن حوله.

خامساً:

العلاج النفسي-مع الدوائي -أو ما يسمى المعالجة النفسيّة الداعمة/العلاج المعرفي السلوكي/ العلاج الديناميكي / العلاج بالتركيز الذهني المكثف- هام جداً.

للأسف يسقط هذا الخيار من حسابات الأمراض النفسيّة في بلدان وصمة الطب النفسي.. لقلة المعالجين، عدم تطوير فرع علم النفس في الجامعات، وعدم تحويله إلى التركيز على الطب النفسي.

ماذا نفعل؟

يجب أن نجد حلولاً بديلة، وهنا يستطيع معالج نفسي وليس طبيب نفسي أن يقوم بأجزاء كثيرة من المهمة، هذا يسمى في بلدان الشرق: الاخصائي الاجتماعي، أخصائي التنمية البشريّة، الموجه التربوي، وقد يلعب الدور على أتم وجه أستاذ مدرسة حكيم. ويتسع هذا الباب ليدخل منه أي شخص قادر على الحديث مع المريض بشكل عقلاني وتطوير ثقته بمن حوله حتى يتقبل فكرة مرضه بالتدريج.

المقال كاملاً: http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=618986&fbclid=IwAR05amq4bx9CBTiXhOZvfbYwHhZVBbxMzm9kOU9a6Y3F-C5eFw00B8qlP8Y


Featured Review
Tag Cloud
No tags yet.